جوب السودان

انفقت المنظمة حوالى نصف مليون دولار في العام 2017
اغلب اللذين اصابهم هذا الخير لم يكونوا مندهشين
المنظمة تعتبر محضن اللغة العربية في دولة جنوب السودان
نعاني من فجوة في تمويل التعليم حاليا
حوار محمد عبد العزيز – شرف الدين ادم اسماعيل
علي هامش اجتماعات الدورة (27) لمجلس امناء منظمة الدعوة الاسلامية ، التي انطلقت بالخرطوم في الفترة من 15 – 16 فبراير 2017م التقينا بالدكتور موسى المك كور بابكر ، عضو وفد دولة جنوب السودان ، وعضو مجلس امناء منظمة الدعوة الاسلامية وذلك من اجل التعريف بقضايا العمل الطوعي الاسلامي بدولة جنوب السودان وافاقه والتحديات التي تجابهه.
بداية نرحب بكم ونتمنى لكم اقامة طيبة في السودان ؟
انا موسي المك كور بابكر من منطقة اعالى النيل بدولة جنوب السودان ، نشئت في مناطق التماس بين دولتي السودان وجنوب السودان (النيل الابيض واعالي النيل) لذلك توجد علاقات ممتدة ومتصلة ، اسرية واجتماعية وثقافية، وحاليا اقيم في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان واشغل منصب عضو بمجلس امناء منظمة الدعوة الاسلامية ، وعضو المجلس الادارة المنتخب .
كما اشغل منصب رئيس مجلس ادارة منظمة الدعوة الاسلامية الاقليمي بدولة جنوب السودان ، كما اعمل في الحقل الدعوي عموما ذلك لأنني عضو مؤسس للمجلس الإ سلامي بجنوب السودان وهو مجلس دعوي اساساً
ماذا عن عمل منظمة الدعوة الاسلامية في دولة جنوب السودان هل هو مقتصر علي العمل التنموي ام يشمل الدعوة ؟
منظمة الدعوة الاسلامية لها العديد من الادوار القديمة والعميقة ، فهي تعمل في مجال التعليم واحوج ما تطلبه دولة جنوب السودان هو التنمية البشرية ، فالمنظمة لديها مدارس في مرحلتي الأساس والثانوي بلغ عددها (26) مدرسة وبسبب ظروف الحرب تقلصت المدارس الى (16) مدرسة الآن تضم (5000) تلميذ وتلميذة ، والمنظمة تعتبر محضن اللغة العربية في دولة جنوب السودان لأن مدارسها خيرية وهي تلزم الدارسين فيها بدارسة اللغة العربية والتربية الاسلامية وبالتالي هي تعتبر من ممسكات العلاقة الثقافية بين الشمال والجنوب ، فضلا عن دورها في نشر اللغة العربية والاسلام في جنوب السودان كما تقوم المنظمة بالاعمال الخيرية كالاغاثة ، خاصة في الاشكالات التي حدث في دولة جنوب السودان ، حيث لعبت المنظمة دورا ضخماً مع جهات كثيرة كالجهات العاملة في مجال الصحة لاسيما في مكافحة الكوليرا منذ حوالى 3 – 4 سنوات ، كما لدي المنظمة هدة مكاتب صحية ولديها علاقات باليونسيف ومنظمة الصحة العالمية وبرنامج الغذاء العالمي وكل منظمات الامم المتحدة ، كما لدي المنظمة علاقات مع وزارات التربية والاغاثة وادارة الكوارث بجنوب السودان .
كما انفقت المنظمة حوالى نصف مليون دولار في العام 2017 ، كما تعمل المنظمة في تعبئة الأخرين من خلال العمل مع الشركاء ، خاصة عندما وجه الرئيس عمر البشير بمد يد العون عند حدوث المجاعة في دولة جنوب السودان ، حيث كانت المنظمة هي المنسق الاول في نفرتها لدعم ولايات التماس ، كذلك تعمل المنظمة مع لاجئي جنوب السودان الموجودين بمعسكرات اللاجئين بالنيل الأبيض ، حيث تقدم المنظمة خدمات الاغاثة والصحة و التعليم.
ماهو اثر الحملة التي اطلقتها منظمة الدعوة الاسلامية في العم 2017م علي مجتمع دولة جنوب السودان ، ماهو الأثر النفسي لدي مواطن جنوب السودان ؟
اغلب اللذين اصابهم هذا الخير لم يكونوا مندهشين ، لآنهم اعتادوا على مثل هذا العمل سلفاً في فترة النزوح ابان الحرب الاهلية في الثمانينات والتسعينات والالفية – عندما كان السودان دولة واحدة- فمنظمة الدعوة الاسلامية كانت موجودة ، لذلك فهم يتقدمون بالشكر الجزيل للمنظمة ، المواكنون هم للذين ختاروا الانفصال ، ومع ذلك فالمنظمة ظلت تساعد المواطنين ، كما ان المواطنين الذين لم تصلهم الاغاثة فهم حامدين وشاكرين وهذا لهو علاقة بالتواصل بين الشعبين والدولتين
طبعا اسباب الانفصال هو بعد الشقة بين الناس وعدم اكتشاف الآخر ومن المؤسف انه خلال ستون عاما مضت لم يستطيع بعضنا اكتشاف الآخر (مواطن الجنينة يخشى من مواطن طوكر ، ومواطن نمولي يخشى من مواطن حلفا والعكس ,, وهكذا) ، والعمل الذي قامت به منظمة الدعوة الاسلامية يعيد هذه اللٌحمة والحمية ويعيد الشعور بالانتماء ، كما ان الكثيرين ممن لجئوا الى كينيا ويوغندا وجدوا معاملة غير التي وجدها اقرانهم في السودان فهنا كان تصريح من الدولة ودخلوا واستوعبوا ومارسوا الحريات الاربع ، فما يتمتع به مواطنو جنوب السودان لم يتمتع به السودانيون في جنوب السودان ، بالتالي ماسبق يعيد الشعور بالانتماء والعلاقة الازلية
وانا الآن لوسئلت هل يرجع السودان موحدا ؟ فإجابتي ستكون ، ليس هذا الجيل لأن بعضهم لديه مرارات لكن الجيل القادم سينظر بعين المصلحة ، وليس بعين الغضب والانتقام والألم
ما الذي ستقوم به المنظمة في الفترة القادمة؟
اهم الاشياء بالنسبة للمنظمة هو العمل في مجال التعليم ، لأنه بكل بساطة هنالك اخرون يعملون على سحب دولة جنوب السودان الي افريقيا ونحن نشد الى الطرف الآخر الى السعة والنور ، وهنالك مصالح متجاذبة وان شاء الله نأمل ان يكون للمنطمة سهم مقدر .
هنالك حديث عن خطط تقوم بها المنظمة لتمليك مشاريع انتاجية لانتشال الاسر من الفقر ؟
يمكن للمنطمة ان تستغل وجودها في السودان وجنوب السودان والعلاقات التي يتمتع بها عضويتها ، ومشاريع المنظمة وان يستغل ذلك في تعبئة الطاقات وشحن القدرات والامكانيات وتوظيفها في متاخ ملائم ومناسب يمكن ان يأتي بعائد كثير ، يعني عائد دعوي ومادي وعوائد كثيرة ان شاء الله.
ولا يفوتنا ان تذكر بان د. موسى المك كور في الجلسة الختامية اشار الى وجود فجوة في تمويل التعليم بمدارس منظمة الدعوة الاسلامية ، تقدر بـ (400.000) دولار ، مما يهدد باستمرار جهود المنطمة في العمل التربوي والتعليمي ، ليس هذه فحسب بل يتعداه الي مصادرة وايلولة المدارس الى وزارة التعليم بجنوب السودان.
وتداعي اعضاء الوفود والمشاركون في اجتماعات مجلس الامناء الى جمع تبرعات ، حيث تم جمع مبلغ (200.000) دولار ، على ان تتواصل الجهود لإكمال المبلغ المطلوب لاحقاً.

Leave a Comment